السيد محمد بحر العلوم
205
بلغة الفقيه
الخامسة : هل يقع الظهار بالرضاع كما يقع بالنسب بأن يقول لامرأته أنت علي كظهر أمي من الرضاع ، أم لا ؟ فيه خلاف : قيل بالوقوع ، لعموم : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " ( 1 ) وخصوص صحيحة زرارة : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الظهار ؟ فقال : هو من كل ذي محرم أم أو أخت أو عمة أو خالة ، ولا يكون الظهار في يمين ، قال قلت : كيف يكون ؟ قال : يقول الرجل لامرأته وهي طاهرة في غير جماع أنت علي حرام مثل ظهر أمي أو أختي ، هو يريد بذلك الظهار " ( 2 ) ، واشتراكهما في قول الزور والمنكر . وفي الكل نظر : أما الحديث ، فلظهوره في اشتراك عناوين النسبية والرضاعية في التحريم ، لا في اشتراكهما في وقوع الظهار به في التشبيه . وأما الصحيحة ، فلأن غاية ظهور التنكير شموله لكل محرم بالنسب أما كان أم غيرها ، كما صرح بذكرهن بعده ، لا كل ما كان محرما " ، ولو بالرضاع . وأما اشتراكهما في قول الزور ، فلكونه بمجرده لا يثبت به حكم الظهار ، ضرورة أن الظهار زور ومنكر ، لا كل زور ومنكر ظهار . فإذا " الأقوى هو القول بالعدم ، لا للأصل مع عدم الدليل المخرج منه . خاتمة : قد ظهر لك : إن بعض أحكام النسب ثابت في الرضاع ، وهو تحريم النكاح وثبوت المحرمية بالاتفاق ، وبعضها مختلف فيه عندهم وهو انعتاق أحد العمودين من الرضاع بالملك ، وثبوت الظهار بالتشبيه
--> ( 1 ) نبوي مشهور مروي بطرق مختلفة . ذكرت في الوسائل في أوائل أبواب ما يحرم بالرضاع من كتاب النكاح . " . ( 2 ) راجع من الوسائل ، كتاب الظهار ، باب 2 حديث ( 2 ) وباب 4 حديث ( 1 ) مثله .